الأخبار الحدث الفني

تفاصيل أزمة فيلم ”أميرة”..

منع من العرض..ترشيح للأوسكار ودعوات لمقاطة محمد دياب

فيلم أميرة
فيلم أميرة

استمرت عاصفة الهجوم على فيلم أميرة ومخرجه المصري محمد دياب، متهمين المخرج بالتعاون مع إسرائيل خلال تصوير أحداث الفيلم، مؤكدين أن الفيلم ينال من الجهود الفلسطينية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

الفيلم يتناول موضوع النطف المحررة للأسرى والتي تصل لزوجاتهم خارج أسوار سجون الاحتلال، لتستخدم في إنجاب أطفال للأسرى، إلا أن بطلة الفيلم تكتشف أن النطفة المحررة والتي استخدمتها للولادة من زوجها الأسير؛ تخص ضابط إسرائيلي.

البداية من الأردن

بدء الهجوم من المؤسسات الفلسطينية في الأردن؛ تطالب بوقف عرضه لما يتضمنه من تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية والنيل من مجهودات المقاومة، وإثارة حالة من البلبلة حول موضوع شائك وحساس وهو "النطف المهربة" من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الأردن كانت المبادرة من ناشطين وسائل التواصل الاجتماعي الذين غردوا يطالبوا بوقف عرض الفيلم وسحبه من السينمات تحت هاشتاج ""#اسحبوا_فيلم_أميرة"، ووجهت "اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين" انتقادًا شديد للفيلم وطالبت بمحاسبة المسئولين عن عرض الفيلم الذي يخدم المصالح الإسرائيلية، واستجابت وقررت سحب الفيلم من دور العرض.

بل وسيتم عقد اجتماع يوم الأحد المقبل، يضم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية ومسئولين أردنيين، لمناقشة «منع إنتاج أفلامٍ مسيئةٍ للأسرى وللقضيةِ الفلسطينية». 

الهجوم يصل إلى مصر

وفي مصر عبر مستخدمي الفيس بوك عن غضبهم من الفيلم وطالبوا بمقاطعة الفيلم ومخرجه المصري محمد دياب، بدعوى تطبيع المخرج مع الاحتلال الإسرائيلي، وكتبت سلوى رشيد في منشور لها على صفحتها الشخصية عبر موقع الفيسبوك "اللي يأكد أن التجريح مقصود أن أسرة الفيلم شكرت إدارة سجن جلبوع على السماح بتصوير سور السجن يعني الصهاينة على علم مسبق بالفيلم فا كده الدنيا واضحة تماما ..المخرج مصري و اسمه محمد دياب .. في نقطة كمان بما أنك صورت عند السجن فا انت كده دخلت الأراضي المحتلة بتصريح صهيوني يعني عندك كام مصيبة كده يا محمد يا دياب"، وأنهت منشورها بهشتاج "#اسحبو_فيلم_أميرة، #قاطعو_محمد_دياب، وهو الهاشتاج الذي تصدر قائمة التريند في موقع تويتر بعدها بساعات قليلة

ولم يصمت المخرج محمد دياب على الهجوم الذي نال من الفيلم ومن شخصه باتهامات، رآها في منشوره لا تستند لأي أساس من الصحة، فكتب عبر صفحته الشخصية على موقع الفيسبوك، يطالب بتأسيس لجنة مختصة من قبل الأسرى وعائلاتهم لمشاهدته ومناقشته، كما وضح النقاط الأتية:

- منذ بداية عرض الفيلم في سبتمبرالماضي خلال مهرجان فينيسيا والذي تبعه عرضه في العالم العربي في مهرجاني الجونة وقرطاج وشاهده آلاف من الجمهور العربي والفلسطيني والعالمي، كان الإجماع دائماً أن العمل يصور قضية الأسرى بشكل إيجابي وإنساني وينتقد سياسة الاحتلال بوضوح.

- القائمين على العمل راعوا تماماً حساسية قضية تهريب النطف، وقدسية أطفال الحرية، ولهذا كان القرار التصريح بأن قصة الفيلم خيالية ولا يمكن أن تحدث.

 

- ظهرت في نهاية الفيلم جملة قالت: "منذ 2012، ولد أكثر من 100 طفل بطريقة تهريب النطف، وتأكد نسب الجميع فيما ظلّت طرق التهريب غامضة"، وهي جملة تؤكد أن الفيلم خيالي وأن طريقة التهريب الحقيقية غير معروفة، كما أن عمر البطلة في الفيلم والبالغ 18 عاماً يتنافى منطقيا مع بداية عمليات التهريب أصلاً والتي عرفت عام 2012.

كما أوضح الهدف من وراء الحبكة الدرامية للفيلم "اختيار الحبكة الدرامية الخاصة بتغيير النطف جاء ليطرح سؤالاً وجودياً فلسفياً حول جوهر الإنسان، وما إذا كان سيختار اختياراته ذاتها لو ولد كشخص آخر.

ومن المتوقع أن يُمنع عرض الفيلم في مصر بعد عاصفة الهجوم التي حركتها مواقع التواصل الاجتماعي والتي باتت مسيطرة على القرار الرسمي فيما يخص الأعمال الفنية، وهو ما يثير تخوفات من اتساع رقعة المنع للأفلام وبالتالي انحسار الإبداع الفني في المواضيع المألوفة  وما يُرضي المشاهدين فقط، والخوف من إثارة المواضيع الحساسة والمختلفة.

يذكر أن الفيلم سوف يمثل الأردن في مسابقة الأوسكار عام 2022، وهو من تأليف وإخراج محمد دياب، وإنتاج مصري إماراتي أردني فلسطيني، ومن أبرز المشاركين في إنتاجه الداعية الإسلامي المثير للجدل معز مسعود.

 

بنك التعمير
الحدث فيلم أميرة محمد دياب منع الأردن