القاهرة تحتضن الطبعة الثالثة من «حبيبتي ابنتي سميتها مريم»


تستعد قاعة محمد حسنين هيكل بنقابة الصحفيين بالقاهرة، يوم الأحد 31 أغسطس 2025، لاستضافة حفل إطلاق الطبعة الثالثة من كتاب «حبيبتي ابنتي سميتها مريم»، في فعالية تنظم بالتعاون مع سفارة مملكة البحرين بالقاهرة، وبحضور نخبة من رموز الصحافة والإعلام والفكر، يتقدمهم الدكتور رضا عبد الواجـد أمين، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، وسعادة سفيرة البحرين، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والإنساني.
الكتاب، الذي خطّه الأستاذ الدكتور فؤاد شهاب، ليس مجرد عمل أدبي بل شهادة حياة، تبدأ مع ولادة طفلته مريم عام 1988 بضعف سمع حرمها من سماع العالم، لكنه لم يمنعها من أن تسمع دقات قلب والديها. في مواجهة هذا التحدي، خاضت الأسرة رحلة طويلة بين العلاج والأسفار، محمّلة بالصبر والأمل، إلى أن نطقت مريم أولى كلماتها في السادسة من عمرها: “بابا”، لحظة تحولت إلى رمز انتصار على الصمت واليأس.
هذه التجربة الإنسانية دفعت الدكتور شهاب إلى توثيقها في كتابه، الذي لاقى رواجًا واسعًا أدى إلى نفاد طبعتيه الأولى والثانية. واليوم، يعود في نسخته الثالثة، برعاية الدكتور عبدالله بن يوسف الحواج، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية، ليؤكد أن القصة لم تكن خاصة بعائلة واحدة، بل هي رسالة أمل تتجاوز حدود المكان والزمان.
وفي تصريح له، قال الدكتور شهاب:
“كل نسخة من الكتاب كانت جسرًا جديدًا يربطنا بالآخرين، وكل قارئ شاركنا الرحلة صار شريكًا في تحويل محنة خاصة إلى رسالة إنسانية عامة. اختيار القاهرة لإطلاق الطبعة الثالثة ليس صدفة، فهي قلب الثقافة العربية، ومنبر يستطيع أن يحوّل تجربة فردية إلى ذاكرة مشتركة بين شعوبنا”.
أما مريم، بطلة القصة، فقد استطاعت أن تتجاوز حدود الإعاقة، لتصبح فاعلة في المجتمع البحريني، مؤثرة في مجال دعم وتمكين ذوي الهمم، ومساهمة في مؤسسات رائدة. نجاحها هو ثمرة حب وإيمان، ودليل حيّ على أن الإرادة قادرة على تحويل القيود إلى مساحات للانطلاق.
ويختم الدكتور شهاب كلماته قائلاً:
“هذه ليست روايتي وحدي، بل هي رسالة لكل أب وأم في عالمنا العربي: بالحب نصنع المعجزات، وبالأمل نغيّر مصائر الأفراد والمجتمعات معًا”.